ازمة مصر والجزائر الأخيرة واللتى اطلق عليها البعض لقب الحرب
بدأت بمباراة فى كرة القدم وانتهت بحرب شوارع فى شوارع الخرطوم
كلنا انفعلنا وشتمنا وسببنا والى الان لا تزال رحى الحرب مشتعله بين شباب البلدين على الأنترنت
شتائم واتهامات متبادله تمس الشرف والدين والعرض
اتمهمونا باننا يهود وعملاء واتهمناهم فى شرفهم واصولهم الفرنسيه
وكنت انا واحدا ممن كال لهم السباب والإتهامات بكل العنف والشدة
ولكن دعونا بعد ان هدأنا نسبيا نرسم سيناريو الأزمه من منظور اخر لعلنا نصل الى نتيجة اخرى
البدايه ما قبل مباراة كرة القدم الأولى فى القاهرة بين مصر والجزائر
الأعصاب مشتعله والتطلعات الى عنان السماء
برامج على فضائيات مصريه تبث صورا وفيديوهات قديمه لشباب جزائريين يحرقون العلم المصرى
تشتعل اعصاب المصريين ويردون بفيديوهات واغانى تسخر من الجزائريين
يصل المشجعون الجزائريون الى القاهرة ويستقرون فى فندق اوروبا بوسط شارع الهرم
تجمع شبابى مصرى امام الفندق وسباب وشتائم وطوب واغانى تسخر من الجزائريين( وهذا رأيته بعينى حيث ان شقتى تقع امام الفندق مباشرة)
يرد الجزائريون بالسباب حتى تأتى الشرطه وتفرق الجميع
المنتخب الجزائرى يصل الى القاهرة
يستقبله بعض المتعصبين المصريين بالطوب الذى كسر زجاج الحافله اللتى يستقلها الجزائريون
كاميرات وكالات الأنباء تصور الحدث الذى توقعه الجزائريون فاصطحبوا معهم تلك الوكالات
يخرج المصريون بسيناريو ساذج ان الجزائريون هم من كسروا الزجاج من الداخل مع روايه خائبه كاذبه لسائق الأتوبيس وهو يغير الحقيقه التى بثتها وكالات الأنباء على الجميع
تهتز صورة مصر الكبيرة فى عيون الجزائريين فالكبير لا يكذب
جريدة حقيرة توزيعها لا يزيد عن 200 نسخه تخرج بصور عن قتلى وجرحى جزائريين فى القاهرة
الفضائيات المصريه بدلا من تجاهل ما حدث تدخل فى الحرب مع تلك الجريدة وتكرر ما قالته الجريدة بصورة الإستهزاء لا التكذيب
يبدأ الجزائريون الذين يتابعون الفضائيات المصريه حيث انهم لا يوجد لديهم سوى فضائيه واحدة وقناتان ارضيتان فقط فى تصديق ما يحدث
تلفت تلك القنوات نظر الجزائريون ان شيئا ما يحدث
يبدأون فى شراء تلك الجريدة حتى يرتفع توزيعها الى 2 مليون نسخه يوميا
يتفاعلون مع الأحداث بسب وضرب كل ما هو مصرى فيبدأ المصريون فى تصعيد حملاتهم على الجزائريين عبر الفضائيات بشتم كل ما هو جزائرى حتى وصل الأمر بأحدهم ان يسمى الشعب الجزائرى بلد المليون لقيط
يشتعل جنون الجزائريين الذين يسافرون الى السودان وقد وقر فى يقينهم انهم جاءو للثأر من المصريين وتحدث كارثة السودان
فقط تأملوا ذلك السيناريو لتعلموا من كان سبب الأزمه الحقيقى.
د/عمرو فاروق.







